الصالحي الشامي
60
سبل الهدى والرشاد
الباب الثامن في غسله - صلى الله عليه وسلم - وفيه أنواع : الأول : في صفة غسله - صلى الله عليه وسلم : روى الأئمة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يغتسل من الجنابة ، دعا بشئ نحو الحلاب فيغسل يديه ثلاثا يصب الإناء على يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ، ثم يأخذ بيمينه ، ثم يصب على شماله ، فيغسل بها فرجه حتى ينقيه ، ثم يهوي بها إلى الحائط يدلكها به ، ثم غسلها غسلا حسنا ، ثم يتمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا ، ويغسل وجهه ثلاثا ، وذراعيه ثلاثا ، ثم يصب على رأسه ثلاثا ، ثم يغسل ، فإذا فرغ غسل قدميه ، ثم يدخل يده في الإناء فيخلل شعره حتى إذا رأى أنه قد أصاب البشرة أو أنقى البشرة أفرغ على رأسه ثلاثا ، فإذا فضل فضلة صبها عليه ) ( 1 ) . وفي رواية عند الإمام الشافعي ، والشيخان ، وأبي داود ، والترمذي : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة وبدأ غسل يديه ، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول الشعر ، ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه ، ثم يعيد الماء على جلده كله حتى ظن أنه قد روى بشرته . أفاض عليه الماء ) ( 2 ) . وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجة ، والترمذي ، والدارقطني عن ميمونة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( وضعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماء يغسل به ) . وفي رواية غسلا فسترته بثوب ، فصب على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ( 3 ) . وفي رواية : فأكفأ الإناء بشماله على يمينه فغسل كفيه ثلاثا ، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ، ثم دلك يده بالأرض دلكا شديدا ( 4 ) . وفي رواية : فغسل وجهه وضرب بيده الأرض فمسحها ثم غسلها ( 5 ) .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري 1 / 429 حديث 248 ، 262 ، 272 ومسلم 1 / 253 حديث ( 319 / 35 ) ومالك في الموطأ 1 / 44 والترمذي 1 / 174 حديث ( 104 ) والحلاب : إناء يحلب فيه ويقال له : المحلب أيضا بكسر الميم . ( 2 ) انظر المصادر السابقة . ( 3 ) أخرجه البخاري 1 / 457 ( 276 ) ومسلم 1 / 254 ( 317 ) وأبو داود 1 / 64 ( 245 ) والترمذي 1 / 173 حديث ( 103 ) وابن ماجة 1 / 190 ( 573 ) والدارمي 1 / 191 وابن خزيمة 1 / 120 وأحمد 6 / 329 ، 330 . ( 4 ) انظر المصادر السابقة . ( 5 ) أحمد في المسند 6 / 330 .